محمد نبي بن أحمد التويسركاني

296

لئالي الأخبار

إلى اللّه والرّضا والصّبر على قضائه والتمسك بطاعته والنزول عند أمره أفرغ اللّه علينا وعليكم بالصّبر الخبر . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان اللّه تطوّل على عباده بثلاث ألقى عليهم الريح بعد الروح ولولا ذلك ما دفن حميم حميما وألقى عليهم الصلاة بعد المصيبة ، ولولا ذلك لا نقطع النّسل وألقى على هذه الحبة الدابّة ، ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضّة في خبر آخر وقال عليه السّلام : ان اللّه يقول : انى تطول على عبادي بثلاث ألقيت عليهم الريح بعد الروح ، ولولا ذلك ما دفن حميم حميما وألقيت عليهم السلوة بعد المصيبة ولولا ذلك لم يتهنّ أحد بعيشه وخلقت هذه الدابّة وسلّطتها على الحنطة والشعير ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضّة . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : إذا مات الميّت بعث اللّه ملكا إلى أوجع أهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن ولولا ذلك لم تعمر الدّنيا . وعن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال . ان للّه ملكا موكّلا بالمقابر فإذا انصرف أهل الميت من جنازتهم عن ميتهم أخذ قبضة من تراب فرمى بها في آثارهم فقال : انسوا ما رأيتم فلولا ذلك ما انتفع أحد بعيشه * ( في صبر بعض السالفين عند موت أولادهم ) * لؤلؤ : في صبر ثلّة من السّلف عند موت أبناءهم وسرورهم والتذاذهم به مضافا إلى ما مرّ قريبا في لؤلؤ بعض الأخبار والقصص في أن الأطفال السابقة يسقون الاباء من قصص الذين تمنّونه لان يسقوهم في يوم القيامة . وفي الرّوايات انه مات لعبد اللّه بن عامر في الطاعون الحارف سبع بنين في يوم واحد فقال إني مسلم ومسلّم وقال أبو علي الرازي : صحبت الفضل بن العيّاض ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكا ولا متبسّما الا يوم مات ابنه على فقلت له في ذلك فقال : ان اللّه أحب أمرا فأحببت ذلك وأصيب عمر ابن الكعب الهندي بتستر فكتموا إياه الخبر ثم بلغه فلم يجزع فقال : الحمد للّه الذي جعل من صلبي من أصيب شهيدا ثم استشهد له ابن آخر بجرجان فلما بلغه الخبر قال : الحمد للّه الذي توفّى منى شهيدا ومات عبد اللّه بن مطرف فخرج أبوه مطرف على قومه في ثياب حسنة وقد أدهن فغضبوا وقالوا : يموت عبد الله وتخرج في ثياب حسنة مدهنا ؟ فقال